حالة نادرة في ابتسامة العراق !
كتابة: د. ربى عبد المهدي
مشاركة المقال

"Scleroderma" عندما يؤثر المرض على صحة الفم والأسنان
قد يزور المريض عيادة الأسنان بسبب ألم أو تسوس أو مشكلة في اللثة كأجراء روتيني للعلاج و لكن في بعض الحالات قد تكون هناك حالة صحية عامة تجعل التعامل مع هذه المشكلات أكثر تعقيدًا
و من بين هذه الحالات هنالك حالة مرضية نادرة تدعى Scleroderma (تصلّب الجلد المناعي) و هو مرض مناعي ذاتي مزمن يمكن أن يؤثر في الجلد، وقد يمتد تأثيره إلى أنسجة وأعضاء أخرى في الجسم، ومنها منطقة الفم , حيث زارتنا مراجعتنا و هي تعاني من فتحة فم ضيقة و السبب يعزى لاصابتها بمرض تصلب الجلد المناعي و قد كانت تحتاج الى تنظيف اسنان و العناية باللثة بالاضافة الى علاج عصب السن السابع العلوي و بسبب صعوبة العلاج في ضل وجود هذا المرض و الذي يؤدي الى تيبس في انسجة الجلد و عدم القدرة على فتح الفم و لكن هذا الشيءلا يمنع طاقم ابتسامة العراق من تخفيف الالم على مرضاهم و استقبال الحالة فقد قام كل من د.تقى و د.كرار بأستلام الحالة و عمل كافة الجراءات و العلاج اللازم بكل دقة وحرص لضمان ازالة الالم و توفير الراحة للمراجعة
اذا ما هو Scleroderma بالتفصيل ؟
تصلّب الجلد هو أحد أمراض المناعة الذاتية ويحدث فيه إنتاج زائد للكولاجين وتراكمه في الأنسجة مما قد يؤدي إلى زيادة سماكة الجلد وتصلّبه وفقدانه بعضًا من مرونته و تختلف شدة المرض وتأثيراته من شخص إلى آخر فبعض المرضى تكون الأعراض لديهم محدودة، بينما قد تتأثر أعضاء أخرى في الحالات الأكثر انتشارًا.
ما علاقته بالفم والأسنان؟
قد لا يكون الفم أول مكان يخطر في البال عند الحديث عن تصلب الجلد المناعي لكنه قد يتأثر بعدة طرق.
من أبرز التأثيرات التي قد تظهر لدى بعض المرضى:
محدودية فتح الفم : بسبب شدّ الجلد والأنسجة المحيطة بالفم وفقدانها جزءًا من مرونتها، قد تصبح فتحة الفم محدودة و هذا لا يعني أن المريض غير قادر على فتح فمه بشكل طبيعي فحسب، بل قد يجعل بعض الإجراءات اليومية مثل تناول الطعام وتنظيف الأسنان، أكثر صعوبة، كما قد يجعل بعض إجراءات علاج الأسنان تحديًا للطبيب والمريض معًا.
صعوبة العناية بالأسنان :عندما تكون حركة الشفاه وفتح الفم محدودة، قد يصبح الوصول إلى بعض مناطق الفم وتنظيفها بشكل جيد أكثر صعوبة و هنا قد تزداد أهمية المتابعة الدورية مع طبيب الأسنان، لأن الوقاية والعناية المبكرة تساعدان على تقليل الحاجة إلى إجراءات علاجية معقدة.
جفاف الفم قد يعاني بعض مرضى تصلب الجلد المناعي من جفاف الفم وقد يكون ذلك مرتبطًا بتأثر الغدد اللعابية أو ببعض الأدوية المستخدمة في علاج الحالة و اللعاب له دور مهم في حماية الأسنان لذلك فإن انخفاضه قد يزيد من قابلية الإصابة بتسوس الأسنان ومشكلات أخرى في الفم.
مشكلات اللثة والأسنان يمكن أن تؤدي صعوبة تنظيف الأسنان وجفاف الفم إلى زيادة خطر تراكم البلاك، وتسوس الأسنان، والتهاب اللثة كما قد تظهر لدى بعض المرضى مشكلات أخرى مرتبطة بحركة الفك أو الأنسجة المحيطة بالفم.
لماذا قد يكون علاج الأسنان أكثر صعوبة ؟
علاج الأسنان يحتاج في كثير من الأحيان إلى وصول واضح ومناسب إلى الفم سواء للفحص أو للتصوير أو لإجراء العلاج و لذلك، عندما تكون فتحة الفم محدودة قد يصبح الوصول إلى الأسنان الخلفية أو إجراء بعض العلاجات أكثر صعوبة و هنا لا يكون الحل ببساطة أن «يفتح المريض فمه أكثر» لأن محدودية الحركة قد تكون جزءًا من تأثير المرض نفسه لهذا يحتاج طبيب الأسنان إلى معرفة الحالة الصحية للمريض مسبقًا و تقييم مدى فتح الفم وتكييف طريقة الفحص والعلاج بما يتناسب مع حالته.
ماذا يمكن لمريض تصلب الجلد المناعي أن يفعل لكي يهتم بحالته ؟
العناية اليومية والمتابعة المنتظمة مع طبيب الأسنان تصبحان مهمتين بشكل خاص.
ومن المفيد:
الالتزام بتنظيف الأسنان مرتين يوميًا باستخدام معجون أسنان يحتوي على الفلورايد.
الاهتمام بتنظيف المناطق التي يصعب الوصول إليها.
شرب الماء بانتظام إذا كان هناك جفاف في الفم وفق إرشادات الطبيب.
مراجعة طبيب الأسنان بشكل دوري لاكتشاف التسوس أو مشكلات اللثة في مراحلها المبكرة.
إخبار طبيب الأسنان بالتشخيص والأدوية المستخدمة وأي حالات صحية أخرى.
عدم الانتظار حتى يظهر الألم لأن الوقاية قد تكون أسهل بكثير من العلاج عندما تكون حركة الفم محدودة.
والأهم أن تخبر طبيب الأسنان بحالتك المرضية لأنه يحتاج إلى معرفة اسباب تغيرات شكل الفم
قد يبدو علاج الأسنان في بعض الحالات بسيطًا من الخارج، لكن حالة المريض الصحية قد تغيّر طريقة التعامل معه بالكامل.
لذلك، فإن معرفة طبيب الأسنان بأن المريض مصاب بـScleroderma تساعده على فهم سبب محدودية فتح الفم، وتقدير صعوبة الوصول إلى الأسنان و اختيار الطريقة الأنسب للعلاج مع مراعاة راحة المريض وسلامته.
فصحة الفم لا تنفصل عن صحة الجسم، وبعض الأمراض التي لا تبدأ في الفم قد تترك أثرًا واضحًا عليه.
وفي ابتسامة العراق نؤمن أن علاج الأسنان لا يعني علاج السن فقط بل فهم حالة المريض كاملة، وتقديم الرعاية التي تناسب احتياجاته.