مخيم ابطال الابتسامة الثاني
كتابة: د. ربى عبد المهدي
مشاركة المقال

العودة إلى المدرسة تبدأ بابتسامة صحية
مع اقتراب موعد العودة إلى المدرسة، تبدأ العائلات بتحضير أطفالها لكل التفاصيل من الملابس والكتب والقرطاسية إلى الاستعداد ليوم دراسي جديد يحمل معه أحلاماً وتجارب جديدة.
لكن في ابتسامة العراق كان لنا سؤال مختلف: هل صحة الطفل جزء من استعداداته للمدرسة؟
من هنا جاءت فكرة مخيم أبطال ابتسامة العراق الثاني الذي أُقيم تزامناً مع موسم العودة إلى المدرسة ليكون يوماً مختلفاً يجمع بين التوعية، اللعب، التعلم والمغامرة ويقرّب الطفل من عالم العناية بصحة فمه بطريقة يحبها ويستمتع بها.
من طفل إلى بطل
لم يكن هدف المخيم أن نخبر الأطفال فقط كيف ينظفون أسنانهم و يهتمون بنوعية غذائهم اثناء فترة الدراسة بل أن نجعلهم يعيشون المعلومة بأنفسهم مع خلال التطبيق العملي .
بدأت رحلة الأبطال من لحظة دخولهم إلى المخيم، حيث حصل كل طفل على جواز خاص به ليبدأ بعدها بالتنقل بين محطات مختلفة وكل محطة تحمل تجربة ومعلومة جديدة.
في إحدى المحطات خاض الأطفال رحلة بحث عن الأدوات التي تساعدهم على مواجهة التسوس وتعلموا بطريقة تفاعلية أين يمكن أن تختبئ البكتيريا وكيف يمكن الوقاية منها.
ثم انتقلوا إلى محطة التوعية حيث تعلّموا أن صحة الأسنان لا تعتمد على تنظيفها فقط وإنما تتأثر أيضاً بعاداتنا اليومية، خصوصاً خلال أيام المدرسة مثل قضم الأظافر وقرض الأقلام وفتح العلب بالأسنان والإكثار من المشروبات الغازية.
لأن الخوف من طبيب الأسنان يبدأ أحياناً من تجربة فأحد أهم أهداف المخيم كان أن نغيّر الصورة التقليدية عن عيادة الأسنان في ذهن الطفل.
بدلاً من أن تكون العيادة مكاناً يرتبط بالخوف أو الألم، أردناها أن تكون مساحة أمان له حيث يلعب ويتعلم و يستكشف العيادة بطريقته الخاصة. ولهذا صُممت محطات المخيم بطريقة تناسب عالم الأطفال حتى تكون أولى تجاربهم مع التوعية بصحة الفم تجربة إيجابية يتذكرونها بابتسامة.
صحة الطفل جزء من استعداداته للمدرسة : العودة إلى المدرسة ليست فقط حقيبة جديدة وكتباً وملابس مرتبة , هي بداية مرحلة جديدة يحتاج فيها الطفل إلى طاقة وصحة تساعده على التعلم والنمو واللعب.
وصحة الفم جزء مهم من هذه الرحلة لأن العناية المبكرة بالأسنان تساعد الطفل على بناء عادات صحية تستمر معه لسنوات.
ومن خلال مخيم أبطال ابتسامة العراق الثاني حاولنا أن نوصل هذه الرسالة بطريقة أقرب إلى الأطفال: نتعلم، نلعب، ونعتني بصحتنا حتى نبدأ عامنا الدراسي بابتسامة أقوى.
نهاية المخيم وبداية عادة جديدة
مع نهاية المحطات لم تكن الجائزة الحقيقية هي الهدية التي حصل عليها الأطفال، بل المعلومة والعادة التي أخذها كل طفل معه إلى البيت. ربما يخرج الطفل من المخيم وهو يتذكر لعبة لعبها أو محطة شارك بها أو مفاجأة حصل عليها لكن الأهم أن يتذكر أيضاً أن أسنانه تحتاج إلى عناية كل يوم.
كان مخيم أبطال ابتسامة العراق الثاني أكثر من فعالية للأطفال كان رسالة بسيطة نؤمن بها:
كل عادة صحية تعلمها الطفل بهذا اليوم هي خطوة نحو صحة افضل و ابتسامة اجمل بالمستقبل وفي ابتسامة العراق نؤمن أن الاهتمام بصحة أطفالنا لا يبدأ عندما تظهر المشكلة، وإنما يبدأ من الوعي ومن اللحظات الصغيرة التي نزرع بها العادات الصحيحة منذ الطفولة.
نرعـاهـا ونديـمها