مخيم بداخل عيادة أسنان !
كتابة: د. ربى عبد المهدي
مشاركة المقال

كيف ساهم مخيم أبطال ابتسامة العراق في تغيير تجربة الطفل مع طبيب الأسنان؟
بالنسبة لبعض الأطفال، مجرد سماع كلمة «طبيب الأسنان» ممكن تسبب لهم خوف أو توتر و بكاء غير مبرر خصوصاً إذا كانت عنده تجربة سابقة غير مريحة أو طبيب لم يتعامل معه بطريقة تلائم عمره و حالته.
و كطاقم أبتسامة العراق بدأنا نفكر كيف نكسر حاجز الخوف بين الطبيب و الطفل و جعل زيارة الطفل للعيادة مليئة باللعب و المرح و الهدايا و المفاجئات.
من هنا بدأت فكرة مخيم أبطال ابتسامة العراق الصيفي.
مخيم أبطال ابتسامة العراق صنع التجربة التي عاشها الأطفال و التي كانت أكبر من مجرد يوم مليء بالألعاب والفعاليات.
كان الهدف الأساسي من المخيم هو خلق تجربة مختلفة للطفل مع طبيب الأسنان, تجربة جعلته يرى العيادة ومحيطها بمنظور اخر وهذا ما لاحظناه بعد انتهاء المخيم, حيث تم بناء علاقة إيجابية مع الطفل و ابدى اهتمامه بصحة فمه وأسنانِه بأستمتاع بدون الرهبة و الخوف من طبيب الاسنان.
لأننا نؤمن أن علاج أسنان الطفل لا يبدأ من كرسي العلاج فقط وإنما يبدأ من الثقة.
ماذا حدث خلال المخيم؟
خلال المخيم عاش الأطفال مجموعة من الفعاليات والتحديات والألعاب والهدايا والمفاجآت ضمن أجواء صُممت حتى يكون الطفل جزءاً من التجربة وليس فقط متلقٍ للمعلومة.
تعلموا بطريقة بسيطة وممتعة كيف يهتمون بأسنانهم و ما هي العادات التي تساعدهم كي يحافظوا على ابتسامتهم و بالوقت ذاته تم اعطائهم كامل الحرية و الاريحية كي يتعرفوا على أجواء العيادة و ادواتها بواسطة محاضرة تم القائها من قبل الفريق الطبي بطريقة تفاعلية بعيدة جدا عن أجواء الخوف والقلق.
و هنا كانت الفكرة الأساسية:
نريد الطفل يتذكر طبيب الأسنان بابتسامة مو بخوف.
من الخوف إلى الثقة :
واحدة من أهم النتائج التي سعينا لها في المخيم هي مساعدة الأطفال على تجاوز جزء من الرهبة المرتبطة بزيارة طبيب الأسنان.
عندما يدخل الطفل إلى مكان جديد ويرى أطفالاً مثله يلعبون ويضحكون ويتعامل مع الفريق الطبي ضمن أجواء ودية يبدأ يتعامل مع المكان بطريقة مختلفة.
ومع تكرار التجربة الإيجابية، ممكن تتحول الصورة تدريجياً من الطبيب مصدر قلق الى اكمال جميع جلسات الاسنان بسبب حبهم لتعامل الطبيب معهم.
وهذا التغيير حتى لو بدأ بخطوة صغيرة ممكن يكون مهماً جداً في بناء علاقة أفضل بين الطفل وطبيب الأسنان مستقبلاً.
الفحص جزء من التجربة :
المخيم لم ترفيهياً فقط , كان الاهتمام بصحة الأطفال جزءاً أساسياً من التجربة، من خلال فحص أسنانهم والتعرف على احتياجاتهم الصحية، حتى تكون الفعالية فرصة للوعي والوقاية أيضاً.
لأن اكتشاف المشكلة بوقت مبكر غالباً يكون أسهل من انتظار ظهور الألم أو تفاقم المشكلة.
والأهم أن الطفل يتعلم من عمر مبكر أن زيارة طبيب الأسنان ليست مرتبطة فقط بوجود وجع.